العلامة المجلسي
342
بحار الأنوار
وفي المجمع قال أبو عبد الله عليه السلام : معناه خائفة أن لا يقبل منهم وفي رواية أخرى يؤتي ما آتي وهو خائف راج ( 1 ) . " يخافون يوما " ( 2 ) أي مع ما هم عليه من الذكر والطاعة " تتقلب فيه القلوب والابصار " قيل أي تضطرب وتتغير من الهول أو تتقلب أحوالها فتفقه القلوب ما لم تكن تفقه ، وتبصر الابصار ما لم تكن تبصر ، أو تتقلب القلوب من توقع النجاة وخوف الهلاك ، والابصار من أي ناحية يؤخذ بهم ويؤتى كتابهم . " ومن يطع الله ورسوله " ( 3 ) فيما يأمرانه " ويخشى الله " على ما صدر عنه من الذنوب " ويتقه " فيما بقي من عمره " فأولئك هم الفائزون " بالنعيم المقيم . " أن كنا " ( 4 ) أي لان كنا " أول المؤمنين " من أتباع فرعون أو من أهل المشهد . " أن يغفر لي خطيئتي " ( 5 ) قيل ذكر ذلك هضما لنفسه وتعليما للأمة أن يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر ، وطلب لان يغفر لهم ما يفرط منهم ، واستغفارا لما عسى يندر منه من ترك الأولى . " لا تخف " ( 6 ) قيل أي من غيري ثقة بي أو مطلقا لقوله " إني لا يخاف لدي المرسلون " حين يوحى إليهم من فرط الاستغراق ، فإنهم أخوف الناس أي من الله أولا يكون لهم عندي سوء عاقبة ، فيخافون منه " إلا من ظلم " المشهور أن الاستثناء منقطع وقال علي بن إبراهيم : ( 7 ) معنى " إلا من ظلم " لا من ظلم فوضع حرف مكان حرف ، وقيل عاطفة قال في القاموس : وتكون عاطفة بمنزلة
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 110 . ( 2 ) النور : 37 . ( 3 ) النور : 52 . ( 4 ) الشعراء : 51 . ( 5 ) الشعراء : 82 . ( 6 ) النمل : 10 ، 11 . ( 7 ) تفسير القمي ص 476 .